السيد محسن الأمين
333
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
يمكن ان يوجد أفحش منه في نظام الشيوع المطلق كذب فاحش ساقه إليه التعصب والعناد وبهتان لا بهتان أفحش منه وظلم لا ظلم أشنع منه وإذا كان كتب لبعض مجتهدي العاصمة بما قال فلما ذا لم يكتب لعلماء العاصمة التي كان فيها طبع كتابه ولعلماء غيرها من البلاد فيقول لهم هلا يوجد على مثل هذه المهانة عندكم من غيرة . فدور البغاء في بلادكم منتشرة والفتيان والفتيات يسبحون ويسبحن جميعا على شاطئ البحر عارين وعاريات وهلا يوجد لكم منها من تأثر وان كان كتب فهل رأى على وجه واحد منهم بشاشة وهشاشة تبسم أو عبوس وتقطيب تألم . حسبنا أيها الرجل كلاما فارغا وتشتيتا وتفريقا بين المسلمين وعيبا بما فيك مثله أو أكثر . وأي فائدة تجنيها من عيبك أمة عظيمة بغير ما فيها أو بما فيك مثله وأعظم ثم تزعم أن بشاشة العالم في وجهك - بما طبع عليه من مكارم الأخلاق - هي استهانة بك واستخفاف واستهانة بدينه وأمته وأمهاته من قبل . تغضب على المجتهدين وتصفهم بسيئ الوصف لأنهم لا يتابعونك على تحريم ما أحله اللّه فلو كنت ذا غيرة على الدين والإسلام والمسلمين لدعوتهم إلى مباحثتك وانتصبت - بما أوتيته من بلاغة وقوة حجة - لمخاصمتهم وحججتهم وخصمتهم وسجلت ما دار بينك وبينهم وطبعته ونشرته ليعلم الناس حينئذ ان الحق والصواب في جانبك . وان كانت الأخرى سلمت لهم ورجعت عن رأيك اما ان تأتي إلى عاصمة إيران وتتبع العورات وتعد السيئات وتغضي عن الحسنات وتكتب في ورقة بعض الكلمات التي لا تسمن ولا تغني من جوع ثم تأتي مصر وتطبع وتنشر بأقبح العبارات وأبشع الألفاظ ما خيلته لك واهمتك ولا يوافقك على أكثره أهل مذهبك ويطبعه لك من لا يهمه إلا أن ينتفع في دنياه بدراهم معدودة ، فليس هذا من سيرة أهل الدين والعلم والاخلاص ، وقد جئتنا إلى الكوفة وسألتنا عن التقية والمتعة فأجبناك فلم تنبس ببنت شفة وذلك بعد ما سألت صاحب أصل الشيعة فأجابك فلم تتكلم بحرف وإنما كتبت بعد رجوعك لبغداد أسئلة في دفتر تنتقد بها الشيعة لا تمت إلى العلم ولا إلى الانصاف بصلة وصلتنا فأجبناك عنها وأجابك غيرنا وممن أجابك عالم في البصرة لم تنشر شيئا من أجوبته كما اعترفت به في وشيعتك فهلا باحثتنا حين رأيناك بالكوفة وباحثت صاحب أصل الشيعة واقنعتنا بحججك الواضحة ثم طبعت ما دار بيننا ونشرته ليعرف الناس فضلك وان الحق في جانبك اما ما جئت ترمي به من مكان سحيق فما أجدره بقول القائل :